الخميس، 18 يوليو 2013

أزمة ضياع الهوية الأخلاقية عند السياسي المسلم

الكاتب:


(هوية الشخص أو الشيء) هي مجموعة الخصائص التي يتميز بها عن غيره. وهوية المجتمع أو الجماعة هي مجموع تلك الخصائص والمعايير والقيم التي تجعله يشعر بتمايزه ومغايرته لغيره من المجتمعات.

خالد خطاب 

هويتك باختصار هي ما يميزك عن غيرك. إن ضاعت هويتك لم نميزك عن غيرك.

 

وأشد الناس عرضة لضياع هويتهم هم أولئك الذين لا يدركون معالمها بوضوح. فمن لا يعلم الكثير عن تعاليم الإسلام وحضارة العرب وتاريخ المسلمين وبطولات رجاله وجمال اللغة العربية يكون أكثر قابلية من غيره لأن يذوب تماما في هوية أخرى، وأن يكون نسخة مطابقة للمواطن الأمريكي مثلا، فتجده يتكلّم بلغته ويتزيى بأزيائه ويفتخر بحضارته، وأخطر مظاهر ذلك: أنه يعتمد معاييره وقِيَمِه في الحكم على الأشياء، فما كان مقبولا في أمريكا من أفعال فإن هذا الشاب سيفعله وإن استقبحه المصريون، وما كان مذموما في أمريكا فإنه سيتجنّبه بل وقد يذمه، وإن كان مشروعا عند المسلمين. وبالتالي، انتقل هذا الشاب إلى أمريكا بروحه وولائه، وإن كان بجسده في القاهرة.

 

ولما كان الإسلام دينا شاملا ينتظم كل مناحي الحياة، كان لابد للهوية الإسلامية أن تنعكس ويكون لها أثر يظهر على كل مناحي الحياة. بمعنى أنك تستطيع أن تميّز الزوج المسلم عن غيره، وكذلك الأم المسلمة والطبيب المسلم والتاجر المسلم والقائد المسلم، فتلك هي (صبغة الله)، نُصبغ بها حياة كل من اعتنق دينه الحنيف والتزم شريعته الكاملة.

 

والسياسة ليست بمعزل عن ذلك، فهي في النهاية ممارسة وفعل بشري، وهي إحدى مناحي الحياة التي يُفترض أن تُصبغ كذلك بنفس الصبغة، وتتجسّد فيه الهوية الإسلامية. فيُفترض أن نستطيع التمييز بين "السياسي المسلم" وبين غيره من السياسيين، فهو كالبدر في تلك الليلة الظلماء، السياسة، التي صارت المعايير الحاكمة لممارسات لاعبيها نفعية انتهازية محضة، حيث كل الوسائل مشروعة بلا قيود ولا حدود، طالما هي تحقق الغاية المنشودة.

 

ولما أسقط الله النظام السابق، سارعت هذه الطائفة التي أفنت عمرها في الدفاع عن ثوابت الدين وهوية الأمة إلى اقتحام عالم السياسة. ولما قيل لهم: (احذروا من إقحام الدين في السياسة، فإن السياسة قذرة، والدين مقدّس، فإياكم أن تلطخوا المقدّس بالمدنّس) كان جوابهم: (بل لا يُصْلِح السياسة إلا الدين، ولا يذهب خبثها إلا طهر ممارستها على الطريقة الإسلامية، وسترون مصداق ذلك).

 

رصدهم الناس ووضعوهم تحت المجهر، وكانت المفاجأة!

 

لقد وجدوهم متمايزين في المواقف الشرعية، ليس فقط عن خصومهم العلمانيين، بل عن غيرهم من فصائل الإسلاميين، الذين إن تنازلوا في أمر شرعي تمسكوا هم به وقبضوا على الجمر. لكن في المقابل، كانوا كلما يزدادون في العملية السياسية انخراطا كلما يزدادون عن الهوية الأخلاقية الإسلامية انسلاخا، حتى صار الناس لا يجدون فارقا بين مواقفهم السياسية وبين مواقف خصومهم، كلا الطرفين رضخ لسطوة النظام السياسي النفعي الانتهازي وهو صاغر.

 

لم يكن يلحظ هذه المخالفات الأخلاقية في بداية الأمر إلا بعض المهتمين بالشأن السياسي، لكن مع مرور الوقت وتربّص الإعلام ازدادت تلك المخالفات ظهورا وتتابعت حتى صار يبصرها الشخص العادي.

 

وصار السياسي الإسلامي فلان لا يفارق السياسي العلماني علان في خُلُق أو معيار، تماما كما لم يفارق الشاب المصري فاقد هويته نظيره الأمريكي في خُلُق ولا معيار.

 

فإن سئلت: (من هو الرجل الذي زار رأس مجرمي الفساد سرا في أخطر ليلة في الصراع بين الثورة والإسلاميين وبين النظام السابق؟) لما استبعدت أن يكون الفاعل أحد الإسلاميين، بل ربما يكون اسمه هو أول من يتبادر إلى ذهنك! وذلك لأنك علمت أن معاييره الأخلاقية السياسية لا تأبى ذلك، بل ربما تحث على فعله تديّنا.

 

وجدهم الناس عاجزين عن تقديم هذا النموذج الفريد للسياسي الإسلامي، ووجدوهم يتبعون سنن من كان في السياسة قبلهم شبرا بشبر وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب دخلوه وراءهم،  فكانت صدمة الناس فيهم جد كبيرة.

 

لم يستطيعوا وهم خير من جاهد ودافع عن الهوية الإسلامية ضد حملات التغريب أن يتمايزوا عن غيرهم من السياسيين. لقد ذابت هويتهم الأخلاقية تماما.

 

استسلم هذا الإسلامي دون كبير مجاهدة لمطرقة السياسة النفعية، وما استطاع ولا حتى حاول أن يفرض سياسته الإسلامية، فقد  كان تصوره قاصرا على معنى تطبيق الشريعة عند بلوغ الحكم، أما تطبيقها بنفسه أثناء سيره في هذا الطريق المؤدي إلى الحكم فلم يكن هدفا ذا كبير أهمية على ما يبدو، بل لم يكن يدرك معالمه أصلا، فسار خلف الناس في تبعية ظاهرة، إن أحسنوا أحسن، وإن أساؤوا أساء.

 

ولغياب معالم الهوية الأخلاقية أيضا وقعوا في تناقضات صارخة بين المواقف، وذلك لأن معيار الحق نفسه غير واضح، والخط الأخلاقي السياسي الذي ينبغي السير عليه حتى تخرج المواقف مستقيمة: مفقود أصلا، (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا).

 

لقد فُتِنوا بالسياسة كما فُتِن رفاعة بباريس. وكما عاد يمتدح النمط الفرنسي في الحياة ، رأينا الأفاضل يؤصلون بالكتاب والسنة لمواقف سياسية أقل ما يقال فيها أنها تأباها الفطر السوية.

 

والسؤال هنا: كيف انطمست الهوية الأخلاقية الإسلامية في هذا المجال بهذه الصورة، عند هؤلاء الأفاضل الذين وقفوا كالغصة في حلوق الساعين إلى علمنة البلاد واقتلاع هويتها؟

 

أحسب أن ذلك كان نتيجة أسباب عدة:

أولها: غياب الفقه بما يمكن أن نصطلح عليه "بآداب السياسي المسلم"، وعدم تصور معالم الهوية الأخلاقية للسياسي، وما هي الخطوط الحمراء التي إن تجاوزها السياسي: لم يكن بذلك إسلامي الخُلُق. ولعل ذلك يرجع إلى المسارعة في اقتحام العملية السياسية دون أدنى رصيد من الخبرة. وإن كان ذلك مبررا لا غضاضة فيه بسبب ضيق الوقت والرغبة في استغلال المناخ الجديد للتعبير وفرض رؤيتهم للمشروع الإسلامي، فإن هذا الاندفاع لم ينتج عنه فقط أخطاء سياسية تكتيكية أو استراتيجية فحسب، بل نتج عنه مخالفات أخلاقية كان أثرها أكثر سلبية.

 

ثانيها: العزلة الكاملة عن السياسة والاعتقاد بعدم جدواها مطلقا إبان عهد المخلوع، ثم فتح بابها على مصراعيه بعد الثورة أدى إلى تعظيم مبالغ فيه للعملية السياسية وما يمكن أن تأتي به بعد هذا الحرمان، وارتفع سقف التوقعات وظهرت بوضوح الرغبة في تحقيق أكبر المكاسب في أقصر وقت، ما أدى إلى غَلَبَة الثقافة النفعية الانتهازية وتراجع القيم الأخلاقية شيئا فشيئا، ومشاركة أكابر مجرمي السياسة في ذبح عدد من المبادئ، إذ المصلحة المرجوة تربو على المفسدة الأخلاقية الواقعة، حتى صار لدينا نسخة "إسلامية" جديدة من قاعدة (الغاية تبرر الوسيلة).

 

ثالثها: عدم قيام العلاقة مع بقايا نظام مبارك (المجلس العسكري) بعد الثورة مباشرة على أساس الندية، فالشيخ لم يكن يوما ندا للواء فلان، فضلا عن المشير والفريق، بل كانت يد العسكر هي العليا في كل حلقات العلاقة، والضعيف المحتاج في العادة يكون أقرب إلى خرق المبادئ من صاحب اليد العليا، وهذا كان أول درجات سلم التنازلات، لا سيما إن أغراه الأعلى بما يراه الأدنى مصلحة شرعية كحقن دماء أو تيسير سبل الدعوة.

 

الأمر كان أقرب بمثال موظف كان يعمل في مصلحة حكومية، عفيف مشهود له بالنزاهة، يأمر فيها بالمعروف كالصلاة على وقتها وينهى زملاءه فيها عن المنكر، كقبول الرشوة، يذكّرهم دوما بثواب الله وعقابه؛ فكان ساعتها مهابا، بل كان مضرب المثل. ثم حدث أن ورث هذا الموظف مبلغا عظيما من المال، فقرر أن يترك وظيفته ويشتغل بالتجارة، ينافس في ذلك أكابر مجرميها، فما ورثه لا يقل كرأس مال عنهم، بل يزيد، فما المانع؟ ولكنه لم يكن فقط يجهل خبايا هذا المجال الجديد، بل كان يجهل أيضا ما هو مستنكر قبيح من المعاملات وما هو مشروع منها لا غضاضة فيه.

 

مع مرور الوقت، وجد نفسه يجاري غيره من التجار في أسوأ أفعالهم وأقبح ممارساتهم، بدعوى أن (التجارة شطارة) و(الرزق يحب الخفية)، حتى فقد هويته الإسلامية كتاجر مسلم أو "إسلامي"، وصار يراه الرائي بعد فترة ويرصد معاملاته مع زبائنه ومع غيره من التجار فلا يكاد يصدّق أنها ممارسات رجل تزين وجهَه تلك اللحية الكثيفة. فإن عاد يأمر الناس بالمعروف وينهاهم عن المنكر كما كانت عادته من قبل لما قَبِل ذلك منه أحد، بل ولاتهموه بالنفاق! هنا جاء فاضل غيور على الدين فقال: "أما كان الأولى أن تترفّع عن هذا المجال الذي أفسدك وأسقط هيبتك، بل وأساء إلى الدين نفسه؟!" فيُقال حوابا عن ذلك: لم يكن العيب في دخوله التجارة، إذ لا تخلو الدنيا من تاجر نزيه يدعو الناس بفعاله قبل كلامه، إنما كان العيب في عدم فقهه بآداب التاجر المسلم، وعدم وضوح المعالم الأخلاقية لهوية التاجر المسلم. بالطبع هم لم يكن جاهلا بحيث يكون معذورا بجهله، ولكنه لم يكن يملك علما تفصيليا بدرجة هذه المخالفات، فكانت دوما تحيك في صدره، ولذا كان يكره أن يطّلع عليها الناس، وذلك عين الإثم. لقد استعاذ بكبار وعظماء هذا الوادي فما زادوه إلا رهقا، وكانت محقرات ذنوب، فإذا بهن يجتمعن عليه فيهلكنه.

 

لعل قائلا يقول: وكأنهم أول من ابتدع هذا المنهج، وأول من سقط من الإسلاميين في أوحاله! أولم يسبقهم غيرهم بسنين بل عقود، وقدموا من التنازلات ما يفوقهم. والجواب: بلى، ولكن الذي كان يميّزهم عن سابقيهم أنهم كانوا أصحاب طرح شرعي واضح، فامتدحوا بفضيلة (الوضوح) حتى من مخالفيهم، فكان المأمول فيهم أكبر، ثم حدث أن ضاع هذا الوضوح الشرعي وسط الغموض والتمييع السياسي، وهذا هو الجديد!

 

وفيما أرى، فقد كان أثر غياب الهوية الأخلاقية للسياسي الإسلامي في منتهى السلبية، بل كان مدمّرا. كان مدمّرا لجزء كبير من النجاحات التي تحصّل عليها بفضل استقلاله وثباته على ثوابته العقدية الشرعية.

 

لقد كانت هذه المخالفات الأخلاقية كفيلة ليس فقط بأن يفقد الناس تعاطفهم معهم، ولا حتى إلى تغير القلوب تجاه التيار الإسلامي بأسره، بل أدت –دون مبالغة- إلى تغيير معتقدات أقوام وتشكيل تصوراتهم على الطريقة العلمانية، دون أن يشعروا، ودون أن ينتقلوا إلى المعسكر العلماني، فهو بلا ريب أسوأ حالا.

 

لقد استقر في أذهان قطاع عريض من الناس أن دعوى إصلاح السياسة بالدين كانت دعوى عريضة ونظرية مثالية غير صالحة للتطبيق، إذ لم يفلح أشد الناس وضوحا وتمسكا بثوابت الدين أن يصلحوا الممارسة السياسة، بل هي التي أفسدتهم، وإن شئت فقل: كشفتهم!

 

لقد ضرب هذا الزلزال كل القطاعات التي رصدتهم، بما فيها أتباعهم أنفسهم، الذين إن برروا مرة، والثانية والثالثة، فإن للتبرير حدا، بعده تتغير القلوب، بل والتصورات.

 

وهذه هي سنة الله في خلقه، أن الناس إن لم تر الأخلاق متمثّلة في من يدعوها إلى منهج أو فكرة، فإنهم لا ينفرون من الداعي  فقط، بل يُصدّون بذلك عن منهجه نفسه ويُفتنون فيه، في ذلك يقول ربنا تبارك وتعالى: (ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم). يقول ابن كثير: "حذر تعالى عباده عن اتخاذ الأيمان دخلا أي خديعة ومكرا..؛ لأن الكافر إذا رأى أن المؤمن قد عاهده ثم غدر به ، لم يبق له وثوق بالدين ، فانصد بسببه عن الدخول في الإسلام".

 

هكذا خلق الله الناس، تؤثر أخلاق من يدعونهم على قلوبهم أكثر مما تقنع حججُهم عقولهم.

 

وعلى كل حال، فما من داء إلا وقد أنزل الله له دواء، وما من ضائقة إلا بحول الله وتيسيره تفرج.

 

ولعل الذي أتصوره كحل لهذا الإشكال، أن يكون العمل على محورين:

فعلى المدى القصير، لابد من انتفاضة من هذه الغفلة عن هذا المكوّن من الممارسة السياسية: المكون الأخلاقي. لابد أن يثور كل غيور على دين الله رافعا شعار التغيير الجذري "الراديكالي" في هذا المجال. انتفاضة تقوم على ترسيخ هذه المفاهيم التي غفل عنها بعض أكابرنا، مثل:

أولها وأصلها كلها: أن السياسي بصفة عامة إن كان لديه غاية واحدة هي الوصول إلى الحكم، وهي التي تبرر عنده كل وسيلة، فإن السياسي المسلم لديه غايتان: الوصول إلى السلطة، كغيره، والثانية: كسب قلوب الناس، وإيجاد نموذج السياسي الاإسلامي المتميز، المفارق لغيره الطاهر النقي من دنس السياسة، حتى يقال: هكذا المسلم.

 

الثاني: أن نفس المكاسب يمكن أن تتحقق بل وأعظم منها بوسائل خالية من أدنى شبهة أخلاقية، لكنها ربما تكون أشق وأطول وأثقل على النفس، إلا أنها أبرك وأعظم أثرا أولا، وهي أحفظ للهوية الأخلاقية الإسلامية وأقرب إلى الهدي النبوي، ونحن نخاطب من تكبّد أشد المشاق للحفاظ على الهوية خلال أعوام مضت، لا، بل عقود.

 

ثالثها: أن الإسلام لن يقف عليك، ولست أنت ممثله الوحيد، فإن تعثّرت أنت، ، فقد ينجح غيرك، فلا تضحِ بمبادئك وتذبح قِيَمَك وتسيء لدينك، ثم يفتح الله على غيرك، فربك وحده يخلق ما يشاء ويختار.

 

هذه –والله أعلم- مفاهيم ثلاثة، أحسب أن بكثرة التذكير بها ووضعها كمعايير وبإنكار الجميع على من يهملها قد ينصلح الحال، وأدعو إلى المبالغة في ذلك لموازنة الكم الهائل من التنازلات في هذا المجال، التي صارت أقرب إلى العقائد، وصارت بعض الطرق السياسية الملتوية ينظّر لها بالكتاب والسنة. وكذلك بسبب الرصيد السلبي الثقيل الذي تكون في أذهان الناس، ما يحتاج إلى مبالغة ودفعة في منتهى القوة للصعود.

 

أما على المدى الطويل، فإنني أوجه الدعوة لأصحاب العقول النيّرة من علماء المسلمين ومفكريهم أن يؤلفوا وينظّروا في هذا الباب، الذي يمكن أن يُصطلح عليه (بآداب السياسي المسلم)، أو (المسئولية الأخلاقية للسياسي المسلم)، فهو باب يحتاج إلى تنظير وهيكلة وتفصيل لمسائله، على غرار آداب الطبيب المسلم على سبيل المثال. لابد أن يؤصلوا ويرسوا تلك القواعد التي تحكم السياسي الإسلامي أثناء خوضه غمار العملية السياسية، بصفة عامة، وعلى الصورة المعاصرة على وجه الخصوص. وأن تكون دراسة هذا الباب من أبواب الفقه والأخلاق واجبة على من انتوى دخول اللعبة السياسية، حتى ينتشر في هذا المجال العلم النافع والعمل الصالح، ونستعيد هويتنا الأخلاقية، ونفرض معاييرنا وقيمنا التي تُصلِح السياسة، فلا يدخلها بعد ذلك إلا من يلتزم تلك المعايير السامية.

 

إن أي تقصير وتنازل في هذا الباب يسيء مباشرة لهذا المعتقد الغالي الذي نبذل أرواحنا فداؤه: شمولية الإسلام، وانتظامه جميع مناحي الحياة، فلتدركوا بارك الله فيكم عظم المسئولية وخطورة الوضع، فالخيار ها هنا صفري تماما: إما النجاح واعتناق الناس للفكرة الإسلامية ودخولهم فيها أفواجا، وإما صدهم عن سبيل الله، وضياع جهود قرابة القرن من الزمان في الدعوة إلى الله والتصدي لحملات العلمنة والتغريب.

 

اللهم إنا نسألك لنا ولمشايخنا ولقادة العمل الإسلامي الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد.

 

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | تعريب وتطوير : عرب بلوجر